#احببت_سجاني(07)



المرتب الكان بديني ليه التجاني ريحني الى حد ما ...مع اني لسة كنت مضغوطة ...لكن كنت بفكر انه خلاص هانت ...كلها كم شهر و اتخرج و يجي الفرج ...

واهو الحمد لله اتخرجت ..وان شاء الله الحصل الليلة دا ما يأثر على خططي وطريقي الراسماه لنفسي ... 

اتنهدت وانا بتقلب في سريري ...رغم راسي التقيل وجسمي المرهق ما قدرت انوم ...الشمس خلاص شرقت وجات على سرايرنا...قمت صحيت امي و امنية عشان ندخل السراير جوة الراكوبة من الشمس ..

بعد دخلنا جوة امنية قامت مشت على البتوجاز تعمل الشاي ... ...انا قلت ليها ( انا غايتو ما عايزة شاي حسة ..ح ادخل الاوضة جوة انوم ...) 

حسيت بالتقل الفي راسي ماشي زايد ...وانا داخلة على الاوضة قلت لامنية (ادوا العسكري البرة دا معاكم شاي ...)

دخلت جوة الاوضة اترميت في السرير وغمضت ...ومن غير ما اشعر نمت وغرقت في النوم ...كنت مرة مرة بوعي بصوت ناس برة بسلموا على امي و صوت كلام ...شكلوا الجيران قاعدين يجوا يسألوا من الحاصل ...

ما عارفة رقدت قدر كم ...كنت بعقلي الباطن عايزة انوم كدا طوالي ...واتجاهل الاحداث الحاصلة علي دي ...لكن هيهات ..صحيت على يد بتهزني وصوت امنية بتقول ( هبة ...هبة ...قومي ...في بوليس جاء قال عايزنك في القسم ....) 

اه ورجع الكابوس تاني ...في شنو تاني ..؟؟؟


طلعت برة  الراكوبة ...امنية قالت العسكري برة في الشارع مع زميله ...مشيت برة الشارع لقيت فعلا في عربية شرطة واقفة وعسكري واقف مع الكان بايت برة ...قال لي عايزين ياخدوا افادتي في حاجات تاني...ما سألته حاجات شنو عارفاه ما ح يكون عارف ...استأذنت منه اغير ...

دخلت سريع على الحمام اتسوكت  ...امنية ملت لي الجردل موية جابته لي الحمام ...طبعا الليلة ما قدرت مشت المدرسة للأسف...لقيت لي باقي لوح صابون غسيل صغير دخلت استحميت وغيرت سريع ..لبست عبايتي السوداء التانية...اصلهم العندي عباتين ما في غيرهم .... طلعت للعسكري برة ...اتجهنا على القسم هو ما بعيد مننا...وراسي يودي ويجيب ..يا ربي لقوا التجاني ؟؟؟ عايزين يسألوا من شنو تاني ؟؟؟

وصلنا القسم ولقيناه فاير زي امس ...واحنا داخلين لاقوني في وشي الصبيان الشغالين مع التجاني الكانوا امس في الدكان وحضروا التجاني بكورك فيني وبقول ما عندك شغل معاي .....

وكانت معاهم ابتسام ست الشاي ...

انا من شفتها قلبي اتقبض... خصوصا مع الابتسامة الخبيثة الادتني ليها اول ما شافتني...الاولاد ما اتكلموا بس عاينوا لي ساكتين و طلعوا فاتوا....شكله كدا جابوا ناس السوق ياخدوا افاداتهم...

ما كان عندي وقت استرسل في افكاري لانه طوالي العسكري وداني باتجاه الغرفة حقة امس ...الباب كان مقفول...قعدني برة في كرسي ودخل لحظات وجاء طالع قال لي (ادخلي...)

دخلت الغرفة واول زول عيني وقعت عليه كان النقيب يوسف ...لابس اسود زي يوم امس ..القميص و البنطلون ..كان واقف على حيله مكتف يديه ...نظراته الحادة موجهة على من دخلت ..نظرات زي نظرات  امس الكانت بتحمل الاتهام لما سألني شغالة شنو مع التجاني ..بالاضافة لكدا الليلة نظرته لي كمان زي الفيها احتقار ...

(اهلا يا هبة ..اتفضلي اقعدي ...) صوت الملازم كمال وهو بسلم على خلاني اتلفت من النقيب يوسف باتجاهه ..كان قاعد هو والملازم محي الدين ...رديت السلام وقعدت و قلبي بضرب من نظرات النقيب يوسف ..

الملازم كمال كان مبتسم وهو بسأل عن احوالي ...رديت ليه بصورة آلية اني كويسة ...

كنت منتظرة اعرف عايزني لشنو ..لكن الملازمين الاتنين سكتوا عاينوا باتجاه النقيب يوسف ...كان لسة واقف ..لغاية ما الملازم كمال قال ليه (نبدأ سعادتك ؟؟؟) حتى حسيت بيه اتحرك جاء قعد في  الكرسي ..

طوالي بدأ يسأل فيني (امس ما شرحتي لينا ليه ح تخلي الشغل مع التجاني ...) 

قلت ليه ( قلت ليكم اني خلاص اتخرجت وعايزة اشوف شغل في مكان تاني بشهادتي ..وكـ...) 

قاطعني (لكن في ناس شافوا التجاني وهو بكورك فيك انه ما عندك معاه شغل ...يعني هو القال ليك تخلي الشغل ..السبب شنو ؟؟؟) 

يا الله اقول ليه شنو دا ...؟؟؟ 

قبل ما الحق افتح خشمي لحقني بسؤال تاني ( وفي شاهدة شافتك وانتي طالعة من المخزن الفي الدكان  ...وانتي ...في حالة ..افتكر انتي عارفاها ...) كان بقول في الكلام دا باحتقار وقرف ...

يا الله ...انا اصلا من شفت ابتسام اتوقعتها ح تكون قالت شنو ...

النقيب يوسف واصل وكرر سؤاله (اها ح تورينا السبب الحقيقي انك خليتي الشغل مع التجاني شنو ؟؟؟) 

قلت ليه ( زي ما قلت ليك اصلا كنت ناوية اسيب الشغل عنده ...وفوق لكدا امس ابى يديني مرتبي الا ...الا ..) وغلبني اتم الكلام ...شعرت بنفسي جسمي عرق كله... وانا شاعرة بالاحراج والاذلال .. لاحظت ان الملازم كمال كان بسمع في الكلام دا وهو مدنقر ...بينما محي الدين كان بعاين لي عين قوية بابتسامة ...

النقيب يوسف واصل وقال لي بنفس نبرته (الا شنو ؟؟؟) 

اتغظت منه وقلت ليه (انت عارف قصدي ...)

طوالي قال لي بحدة وبنهرة ( اعرف قصدك كيف اذا انتي ما بتقولي الحقيقة وبتلفي و بتدوري ؟؟؟...من امس ما قلتي الكلام دا ليه ؟؟؟) 

انا غضبي منه كان ماشي زايد وما هماني انه ضابط ولا شي ولقيت نفسي بكورك فيه بانفعال ( امس ما قلت الكلام دا لانه ما حاجة بفتخر اني اقولها ...انه الزول الشغالة معاه اتحرش بي ...وحاول يعتدي علي ...)

قاطعني (حاول يعتدي عليك ولا دخلتي معاه المحزن برغبتك و لسبب ما اختلفتوا ...ٍوطردك من الشغل...ويمكن اتهامك ليه بجريمة القتل دا كله يكون عشان عايزة تنتقمي منه بس....)

انا في اللحظات ديك خطر لي خاطر انه يا ربي لو اديت لي ضابط شرطة كف العقوبة ح تكون شنو ؟؟؟ لانه في اللحظة ديك لو ما مسكت نفسي بالقوة كنت ح انط فوق التربيزة واضربه في وشه بكل قوتي ...

لكن بس اخدت لي نفس طويل و قلت ليه بصوت حاولت قدر الامكان يكون ثابت ( في شاهد للحاجة الحصلت في المخزن امس  ..ولو ما هو اتدخل و ضرب التجاني في اللحظات ديك ..كان ...كان ...) وانا سكت ورعشة بتمر بجسمي .. 

هو طوالي اتحفز و عاين لي عين حادة (شاهد منو ؟؟؟)

قلت ليه ( ولد بشتغل ورنيش في السوق...اسمه ابراهيم ...قاعد ينوم مرات في المخزن  ...) وحكيت ليهم الحصل يوم امس العصر لما ابراهيم ضرب التجاني ...

الملازم كمال كأنه كان منتظر الحاجة دي ..طوالي قام على حيله وقال ( انا ح امشي اشوف ابراهيم دا نجيبه ناخد افادته ...) 

النقيب يوسف هز ليه راسه بالموافقة و هو طوالي طلع من الغرفة ...

انا ما كنت عايزة اجرجر ابراهيم في الحكاية دي... لكن لما بقى فيها اتهامات زي دي ما عندي طريقة ...

النقيب يوسف سألني بعد داك الحصل شنو بعد طلعت من المخزن وحكيت ليه الحصل ...بعدها قفلوا المحضر وقاموا ..

.النقيب يوسف قال لي (انتظري هنا لغاية ما نشوف حكاية ابراهيم القلتيه دا شنو ...) وطلع ..

الملازم محي الدين طلع معاه لكن كان متلفت يعاين لي بابتسامة و بنظرة ما مريحة ...نظرة شفتها كتير ...حسبي الله ونعم الوكيل ...حتى هنا ؟؟؟

قعدت ما عارفة كم من الوقت ...ساعة.. ..ساعتين ..لغاية ما في الاخر الباب اتفتح و جاء داخل الملازم كمال براه ..عاينت ليه بنظرة رجاء وامل ...قال لي ( ابراهيم دا ما لقيناه ...قالوا من امس بالليل ما شافوه ...والليلة ما ظهر مع انها ما عادته ...ما في زول عارف ليه بيت ولا عنوان ...انتي بتعرفي بيته وين ؟؟؟) 

شعرت باليأس والاحباط وانا بهز رأسي بالنفي ..ايراهيم معناها خاف لما امس ضرب التجاني ...وهرب ما معروف وين ...وشرحت للملازم كمال انه ابراهيم اصله ما ورى زول اهله وين ومن ياتو بلد قدر ما سألناه.. الاحباط كان ظاهر علي ...لانه دا الزول الوحيد اللي ح يأكد حكايتي. 

الملازم كمال قال لي( ما تخافي بتلقي ...) هو الوحيد الحاسة بيه متعاطف معاي ..

طوالي اتشجعت سألته ( والتجاني ما منه خبر ...؟؟؟ ) 

قال لي ( دا ذاته مصيره يتلقي ..ما تخافي ..) يعني لسا !!!

قلت ليه (انا والله ما اتهمته زور  ...هو الطعن الراجل ...) 

الملازم كمال اتردد شوية بعدين قال لي ( اي نحن عارفين ...لو في اي لحظة قالوا لينا عبد اللطيف اتقتل طوالي ح نشك انه القاتل هو التجاني... او زول من طرفه... من غير تفكير كتير.. ....) سكت شوية وقال (عايزك بس تعذري النقيب يوسف شوية ...عبد اللطيف الله يرحمه كان قريب شديد ليه ... وموته بالطريقة دي بخليه حاد شوية..) 

حاد لدرجة يتهمني في شرفي وعرضي؟؟؟ سكت ما رديت على الملازم كمال ...هو ما عنده ذنب ...

*****


يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع