#احببت_سجاني(08)

بعد داك ما كان في شي رجعوني البيت ...الواطة كانت خلاص العصر ...امي و وامنية لقيت معاهم جارتنا خضرة ...شكلها جابت غداها وجات تتغدى معاهم ... سبحان الله في ناس كدا ما بتقدر توصفهم كيف ... بتلقاهم وقت الحاجة ...وما بقصروا بالعندهم حتى لو ما كان بكفيهم هم ...

وريت ناس امي انهم نادوني في القسم بس عشان في حاجات زيادة عايزين يعرفوها ...مشيت سريع صليت ...ورغم اني من امس ما اكلت ولا شربت ما كان عندي نفس لاي شي ...لكن جبرت نفسي شربت لي كباية شاي سادة بعيشة ..

كنت تعبان شديد عايزة متين اصل السرير ...لكن قبل ما الحق ارقد الباب دق و طلع دا الطيب جارنا ...طبعا جاء يعتذر اعتذار شديد انه هو السبب اني مشيت اشتغل مع التجاني ..

قال لينا (انا دحين كان عارفه مجرم كدا بخليك تمشي  تشتغلي معاه ...) انا وامي غايتو روقناه وقلنا ليه انه هو كان غرضه المساعدة... وانه دا القدر ...

بعد مشى طوالي انا مشيت على السرير جوة نمت ..تاني بس قمت صليت المغرب ورجعت نمت.... وتاني قمت بس للعشاء  صليت وواصلت النوم ...بس بقى علي مثل لو كترت عليك الهموم... ارقد نوم

لما الساعة جات على اربعة صباحا انا كنت خلاص صحصحت من النوم كله كله ...قلت اقوم اصلي لي ركعات في جوف الليل...اتوضيت وفرشت مصلايتي بين السراير و صليت لي ركعتين وانا ساجدة دعيت ربنا يفرج كربتي وييسر امري ... سلمت وبقيت قاعدة في المصلاية اسبح واذكر ...

وفجاة حسيت بحركة وراي ...اتلفت سريع شفت شبح راجلين  ماشين يتدبوا براحة ووصلوا قريب لسرايرنا ...لكن شكلهم ما كانوا منتبهين لي وانا قاعدة في المصلاية لاني بين السراير...انا من غير ما اشعر قلت بصوت عالي ( انتو منو ؟؟؟ ...) 

الرجال انتبهوا لي... وواحد منهم رفع يده وهو جاي علي ...وفي الضؤ الخافت لمحت حاجة بتلمع شايلها في يده 

...شايل سكين ...

انا طوالي حاولت اقوم من المصلاية وانا بقول بصوت عالي ( اطلعوا من هنا  ...عايزين مننا شنو ؟؟؟) 

صوتي صحي امنية ... و طوالي قامت قعدت في سريرها وهي بتصرخ باعلى صوتها ...

الراجل الجاي علي اتردد شوية... في اللحظات دي سمعنا صوت باب الشارع اتفتح بقوة والعسكري القاعد برة جاء جاري داخل وهو بكورك وشايل مسدس في يده ( اقيف عندك يا زول ...ارمي السكين دي ...) 

الراجلين الاتنين ما اترددوا لحظة طوالي جروا عكس العسكري باتجاه الحيطة المطلة على الشارع ونطوا بيها..العسكري جاء جاري وراهم و نط الحيطة بوراهم ...

امنية كانت لسة بتصرخ ...امي قاعدة في سريرها تتلفت وتتكلم ما سامعاها بتقول في شنو من كواريك امنية ...انا حاسة نفسي جسمي كله برجف ...من ناحية باب الشارع جاتني اصوات ناس جوا داخلين ...كانوا عمي الطيب واولاد خالتي خضرة ...جوا داخلين كلهم يسألوا ( في شنو يا جماعة ..ان شاء الله خير ...) 

انا قعدت جنب امنية وضميتها علي بحاول اهدي فيها وكلمت ناس عمي الطيب بالحصل ..هم طوالي قاموا جروا طلعوا برة الشارع شكلهم محصلين العسكري يفتشوا معاه ...

امنية بدت تهدى بين يديني ..امي كانت بس بتتمتم براحة ما عارفاها بتقول في شنو ...بعد شوية جات داخلة علينا خالتي خضرة تسأل من الحاصل... و لما عرفت قعدت جنب امي اتمحنت وقالت (لا حول ولا قوة الا بالله يا امال يا اختي ...شوف جنس المصائب دي عليك الله  ؟؟؟ الناس لا حارناها لا ناقصنها ...) وبقت تنضم عن الزمن الاتغير و الحاجات البقت تحصل زمان الناس بس يشوفوها في التلفزيون ...

انا وامي وامنية التلاتة ساكتين .....مع اني خارجيا متظاهرة بالثبات والهدؤ قدام امي وامنية عشان ما اخوفهم ..لكن بجواي كنت في حالة لا يعلم بيها الا الله ...الرجال ديل جايين قاصدين حاجة واحدة هي القتل ...واكيد ما كانوا ح يقتلوني انا براي ..حتى لو قاصديني انا ما ح يفرزوني من امي وامنية ...واسهل يقتلونا التلاتة ..وما فارقة معاهم ابدا ...البقتل روح ما فرقت يقتل البعدها ...

يا الله ... انا كنت ح اكون السبب في موت امي واختي ...ولسة ما معروف ...المجرم التجاني دا ظاهر انه خايف... ما ح يقيف لغاية ما ينتهي مني عشان انا شاهدة عليه...الليلة نفدنا ...لكن ح يحصل شنو المرة الجاية ؟؟؟ دي مصيبة شنو دي ؟؟؟

عمي الطيب جاء راجع...قالوا العسكري قدر قبض واحد من الراجلين ... و معاه شباب من الحي ساقوه القسم ...لكن الراجل التاني هرب ....

عمي الطيب قال لينا ( ما تشيلوا هم ...نحن بنقعد برة انا ومعاي الشباب كلهم ما بنخلي زول يقرب منكم ...) وطلع.....

خالتي خضرة ذاتها طلعت بواره ... الفجر كان اذن قمنا صلينا ...امنية اصرت اجي اقعد جنبها في سريرها ...حاسة بيها لسة مهزوزة من الخلعة الحصلت علينا ...قعدت جنبها و هي رقدت وغمضت ..امي قاعد في سريرها تسبح براحة ...

بعد شوية العسكري جاء راجع....كان معاه عساكر اتنين ... دخلوا بقوا يعاينوا للارض في الحوش زي القاعدين يقصوا في الاثر ..الواطة بدت تفتح لكن لسة الرؤية ما كويسة ...كانوا شايلين بطاريات ...

انا مشيت على العسكري وسألته براحة ( الراجل القبضتوه قال حاجة ؟؟؟ ) 

العسكري اتردد شوية بعدين قال ( قال رسلهم التجاني ..) ما كان محتاج يوضح لي اكتر من كدا..

وانا ما كان عندي غير أقول حسبي الله ونعم الوكيل ... اللهم اصرفه عني ... واكفيني شره ...

مشيت رجعت قعدت جنب ناس امي ...

لما الواطة فتحت شوية خالتي خضرة جاتنا تاني شايلة ثيرموس شاي و لقيمات ...كبت للعساكر ادتهم و جات كبت لينا نحن ...ولا انا ولا امي ولا امنية كنا في حالة تسمح لينا نشرب الشاي ...لكن خالتي خضرة اصرت وقالت ( ان شاء الله عوجة ما بتجيكم يا امال ..والله هديل اولادي واولاد الجيران كلهم قاعدين برة ...زول بقدر يسترجا يجي عليكم مافي ...) 

امي قعدت تشكر فيها ..انا لسة في خوفي ..الاولاد ح يقعدوا لمتين يحرسونا ؟؟؟ ح اتصرف كيف ما عارفة ..

حاجات كتيرة خطرت لي في اللحظات ديك ...نرحل نشوف بيت تاني؟؟ ...لكن بياتو قروش ؟؟ واي سيد بيت عايز مقدم الايام دي ..اجيبه من وين ؟؟؟ 

مرة اقول نرجع البلد ...لكن دا هو ذاته الما عايزاه امي ...انا عارفاها عايزة يوم ترجع لاخوها عايزة ترجع رافعة راسها و تقول ليه شوفني وشوف بناتي ..مش ترجع مفلسة وهاربة من قاتل ....

طلعني من افكاري دي حركة على باب الشارع ..اصلو الباب كان فاتح والعساكر داخلين و طالعين ...لكن المرة دي لما عاينت باتجاه الباب الجاء داخل النقيب يوسف ووراه الملازم كمال ومحي الدين ...

النقيب برضه لابس بنطلون اسود وقميص اسود ...جوا علينا وسلموا علينا ...عرفتهم على امي واختي و خالتي خضرة ...التلاتة قعدوا في واحد من السراير ..

الملازم كمال قال لي ( الحصل شنو امس ..؟؟؟) 

انا قبل ما اجاوب ليه عيني مشت على النقيب يوسف..كان ساكت يعاين لي ...اديته عين قوية كدا معناها ..اها لسة في رأيك اني بكذب وبتهم التجاني بالكذب  ؟؟؟ اهو دا عايز يتخلص مني ...

اتلفت منه عاينت باتجاه الملازم كمال و بديت احكي ليهم الحصل ...برضه سألوا امي و امنية لكن ما طلعوا منهم بشي ..امي ما كانت شايفة شي... و امنية كانت حالتها حالة ..

بعد داك قاموا مشوا اتكلموا مع العسكري الكان بايت معانا ...وكان بتكلم وبيأشر بيديه كأنه بوصف ليهم الحصل ..مشوا بعد داك على الحيطة ...وكلهم نطوا ...لاحظت ليهم التلاتة ديك عشان ينطوا الا شافوا حفر في الحيطة ثبتوا فيها اقدامهم واتسلقوا ونطوا ..الا النقيب يوسف ..بس ثبت يديه اعلى الحيطة و رفع نفسه فوقها ونط بيغادي ..كانه بينط ليه في سور طوله متر واحد... ما ما مترين ...

خالتي خضرة بقت تسأل فيني من الضباط ... شغالين في القسم حق حلتنا وكدا ..وانا اجاوب عليها بنص مخ ..مخي التاني في مشاكلي ومصايبي و اطلع منها كيف ...؟؟

الضباط جوا داخلين البيت تاني وبقوا حايمين في الحوش من حيطة لحيطة... في الاخر وقفوا بعيد مننا يتكلموا مسافة ...بعد داك جوا علينا والنقيب يوسف قال لي (محتاجين تجي معانا القسم تاني عشان تتعرفي على المتهم الاتقبض دا ...) 

مسلسل الرعب مازال شغال ..كل ما اقول دي الحلقة الاخيرة تظهر لي حلقة جديدة ..

قمت على حيلي ..كنت لغاية حسة بتوبي الصليت بيه الصبح ...ما عندي طريقة استحم ..استحم كيف و الحمام في الحوش الملان رجال دا ...مشيت الاوضة جوة و غيرت قميص البيت بواحد تاني... ولبست فوقه العباية السوداء حقة امس وطلعت ليهم ... يللا طقم مع النقيب يوسف ابو اسود دا ...

اللحظة الطلعت فيها انا من باب الشارع زوجة الطيب جارنا جات طالعة من بيتها ... عمي الطيب كان قاعد مع الشباب قدام بيتنا .. هي طوالي جات عليه وجاطت فيه ( انت لو قنعان من روحك عاين لي اولادك ديل ...انت بتقدر على المجرمين قتالين القتلاء ؟؟ لو حصلت ليك حاجة كوم اللحم دا بتخليه لمنو بوراك ؟؟ كل واحدة ما عندها ولي جاية دايرة ترمي بلاها علينا  )  

******

يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع