#احببت_سجاني(09)


 

(كل واحدة ما عندها ولي جاية دايرة ترمي بلاها علينا  ) .... 

زوجة الطيب قالت كلامها الاخير دا وهي بتعاين لي ... انا اتحرجت احراج مبالغة ..وما عارفة ليه بس عيني في اللحظات ديك مشت على النقيب يوسف ...لقيته بعاين لي ..نظراتنا اتلاقت لحظات كدة وانا دنقرت حاسة بانكسار ما حسيت بيه قبل كدا في حياتي ...

وجاني صوت النقيب يوسف وهو بقول لزوجة الطيب ( ادخلي جوة ..) 

قالها بصوت واطي ..لكن قوي وحاسم ..ما ادى فرصة للطيب ذاته يتكلم معاها ...انا رفعت راسي اعاين لقيته بعاين ليها عين قوية حادة ...وهي عاينت ليه كدا فتحت خشمها وقفلته تاني ودنقرت ودخلت بيتها ...

ركبنا العربية ومشينا على القسم ...وطبعا ما قدرت اتعرف على الراجل المتهم ...اصلا الدنيا كانت ضلام..  الراجل غريب علي ...ما حصل شفته في دكان التجاني ... ولا حتى في السوق في الدكاكين التانية.. 

الملازم كمال قال لي (حاجة متوقعة إنك ما تتعرفي عليه ... الناس الشغالين مع أبو راس في شغل المخدرات غالبا ما بظهروا في دكانه في السوق ...هو فاصل بين النشاطين بتاعاته تماما ...)  

كنت قايلة بعد انتهي من المعاينة ح يخلوني ارجع البيت.. لكن قالوا لي انتظري في المكتب وطلعوا خلوني ...غابوا مسافة ما شايفاهم.. لكن شايفة القسم كعادته اليومين دي فاير... وناس طالعة وناس داخلة وعربات كتيرة.. كله شكله بسبب الحادث الحصل دا ...

 انا كنت متوترة ..كنت عايزة متين ارجع البيت عشان اتكلم مع امي واقنعها ..ماعندنا طريقة غير نرجع البلد 

... رغم كل شي ..رغم زعلها من اخوها ورغم زعله هو منها ...والمقاطعة البينهم... ما عندنا حل غير نرجع ...بعد الحصل امس بالليل دا ....وبقى فيها خطورة على حياتنا ... لازم نخلي الخرطوم ونرجع ...نهرب ...وما اظن التجاني يقدر يصل لينا هناك...

بعد مسافة قضيتها قاعدة على اعصابي... وبعد خلاص قربت اقوم اطلع امشي براي... اخيرا الضباط جوا راجعين الاوضة ...النقيب يوسف ومعاه الملازمين كمال و محي الدين ...

النقيب يوسف طوالي بدا يتكلم معاي وقال لي ( واضح ..وزي ما قلتي التجاني شافك واتعرف عليك لما كان بعتدي على المرحوم عبد اللطيف ...وبما انك شاهد عيان ضده واضح انه خايف منك شديد... والحصل امس بالليل دليل على كدا ...ودا فيه خطر كبير... ما علي حياتك انتي بس ..لكن على حياة امك واختك كمان) سكت شوية وقال ( وما اظن ح يقيف ..ح يحاول تاني ...) 

انا قلبي قام يضرب ..انا ناقصة خوف ؟؟؟ بدل يطمني  هو بخوف فيني زيادة ...

واصل في كلامه (  وبيتكم الحالي بقى معروف ليه ... وغير كدا البيت ما امن  حراسته صعبة شديد ...عشان كدا نحن لازم ننقلكم منه لمكان تاني ما يقدر التجاني يعرفه ولا يصل ليكم فيه ...ح نختكم في حاجة اسمها حبس او رعاية وقائية  protective custody حاجة زي برنامج حماية الشهود)  

انا طوالي قلت ليه ( حبس ؟؟ حبس شنو ؟؟ ح تسجنونا يعني ..) 

الملازم محي الدين اخذ ليه ضحكة كدا و النقيب يوسف طوالي اتلفت عليه بنظرة حادة ..طوالي داك سكت ...

النقيب اتلفت علي وقال لي ( لا ما سجن  ..ح تكونوا في مكان تحت حراسة دايمة  لغاية الخطر ما ينتهي ....) 

ما ياهو السجن ذاته طيب ....انا بس بقيت اعاين ليه مسافة ما قادرة استوعب ..في الاخر قلت ليه ( والمكان دا وين يعني ؟؟؟) 

قال لي ( في بيت قريب لادارة الشرطة الشغال فيها انا ...ح ننقلكم ليه ..) 

انا الكلام بقى لي زي الحلم حلم ..الحاجات دي قاعدة اشوفها في الافلام الاجنبية البحضرها في التلفزيون ..خيال يعني ...لكن تحصل في الحقيقة  ؟؟؟ وتحصل لي انا ؟؟؟؟   

قلت ليه ( هو يعني المجرم دا ح يستفيد شنو لما يقتلني ؟؟ما انا خلاص كلمتكم بالحاصل كله وبالشفته وانتو كتبتوه  وخلاص الموضوع انتهى ..) 

النقيب قال لي ( ابدا الموضوع ما انتهى ..التجاني لما يتقبض القضية ح تترفع للنيابة و المحكمة... ولو انتي ما كنتي موجودة اثناء المحاكمة ممكن يشككوا في الحكاية... و للاسف في محامين ممكن يستغلوا الحكاية دي ويطلعوه برئ ...او بحكم مخفف ...) 

قلبي وقع وقلت ليه ( يعني انا ح امشي اشهد في المحكمة كمان ؟؟؟ ) 

قال لي ( النيابة غالبا ح ينادوك للشهادة ...انتي اهم شاهد في القضية دي )

كابوس ..كابوس بس متين اصحى منه ... 

حكاية الحبس الوقائي القالوها دي زادت خوفي ..لانه لو هم ما شايفين انه في خطر حقيقي على حياتنا ما كانوا اقترحوها ...لكن برضه كونهم ح يوفروا هم المكان الحنقعد فيه ريحوني شوية من التفكير اني ح امشي وين بامي واختي ...

انا ما كنت عارفة هم حسة كانوا بياخدوا في رأي... ولا ح يجبروني امشي ..لكن على اي حال قلت ليهم ( خلاص كويس ...) 

النقيب يوسف قال لي ( تمام ....الملازم كمال ح يوصلك البيت الجديد... وامك واختك ح نجيبهم لــ...) ...

دا شنو دا ؟؟؟   قاطعته (يعني ما ح ارجع لناس امي ونمشي سواء كلنا .؟؟؟. انا لازم ارجع ليهم نلم حاجاتنا ونـ..) 

هو ذاته قاطعني ( انتي تاني ما ح ترجعي بيتكم داك ..احتمال يكون في ناس براقبوا فيك ..وح يتوقعوا انك لو عايزة ترحلي ح تتحركي من بيتكم ....اسهل وأأمن نوديك من هنا على البيت الجديد ... حاجاتك الفي البيت كلها ح تصلك ...) 

بعد داك الحصل بس ياهو البشوفه في الافلام ...دخلوا ليهم عربيتين شرطة جوة القسم في الحوش الخلفي... وطلعت انا والملازم كمال ركبنا في واحدة سريع ...و العربية التانية ركبوا فيها بنت من الشغالات معاهم في القسم لابسة طرحة سوداء زي حقتي ....و العربيتين طلعوا من القسم مع بعض ...العربية التانية مشت على اتجاه بيتنا و الراكبة فيها انا مع الملازم كمال مشت باتجاه تاني ...يعني لو في زول مراقب الحتة ح يتخيل انه انا ساقوني وادني بيتنا ...

انا من التعب والارهاق تكلت راسي على مسند الكرسي و غمضت مسافة ...تاني قلت احسن افتح اشوف وادني وين ؟؟؟  وسكني الجديد ح يكون وين .؟؟؟؟؟ .سكني الجديد الما معروف ح اقعد فيه لغاية متين ...الما معروف ح اطلع منه حية ولا ميتة ....

اتنهدت و قعدت استغفر ....العربية طلعت من الحي الطرفي و ماشة على وسط الخرطوم ... كنت بسأل نفسي ..يا ربي في ياتو حي ؟؟ لغاية ما وصلنا بري و دخلنا بشارع المعرض متجهين على الشرق باتجاه المعرض الدولي ...جينا ماشين بعند مبني كبير الملازم كمال اشر لي عليه وقال لي ( دا محل مكتب النقيب يوسف ...)  

اصلا المكان معظمه مباني تابعة للشرطة .... الملازم كمال طوالي دخل بالشارع البعد المبنى الفيه مكتب النقيب...  في البلوك البعد المكتب طوالي الملازم كمال وقف العربية قدام بوابة في سور طويل... يمكن يكون في مساحة بيتين ...كان واقفة قدامه واحدة من عربيات الشرطة اللونها ازرق وعربية تاني كبيرة اظنها لاند روفر ولا شنو ...الملازم كمال اشر على اللاندروفر دي و قال لي ( دي عربية النقيب يوسف....شكلوا ناس امك وصلوا ...) ..ما شاء الله متين ؟؟؟ 

المهم انا ارتحت شوية من كلامه دا ...يعني دا هو البيت الح يقعدونا فيه ...؟؟؟ انا ما قادرة اشوف البيت كويس عشان السور عالي و المساحة كبيرة ...والبيت ما ظاهر لي ...لكن ظاهر عليه بيت فخم ... 

طوالي انا اتلفت على الملازم كمال وقلت ليه (البيت دا تابع للحكومة ؟؟؟ ) 

الملازم كمال كان ببركن في العربية اتلفت علي سريع وقال لي ( بيت حكومة ؟؟؟ لا ... البيت الح تقعدوا فيه ملحق تابع لبيت ناس النقيب يوسف ...) 

شنو ؟؟؟ بيت النقيب يوسف ؟؟؟ 

طوالي قلت للملازم كمال  بلهجة حاسمة ( انا ما ح اقعد في البيت دا ...) 

********


يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع