أحببت سجاني ٤
#احببت_سجاني(04)
النقيب يوسف اثناء ما بياخد في اقوالي كان بيسأل عن ادق التفاصيل .. عدت ليه المشهد البشع العشته داك كله لغاية ما الشباب الفي الدكان جوا علي ...قلت خلاص بعد دا خلصنا..لكن اتفاجأت بالنقيب يوسف بدأ يسأل فيني اسئلة تانية كمان ..
قال لي ( شغالة مع التجاني شنو انتي ؟؟)
قلت ليه (كنت ماسكة ليه الحسابات حقة الدكان ..)
سكت لحظات يعاين بنظرات ثاقبة وقال لي ( بس ؟؟؟ ) هو شنو البس ؟؟؟
قلت ليه ( ما فهمتك قصدك شنو ؟؟؟ )
قال لي ( يعني ماسكة الحسابات بس ...ولا ...في شغل تاني ؟؟؟) قالها كدا بطريقة وترتني ...
قلت ليه ( اي بس ماسكة ليه الحسابات ...)
رجع في كرسيه لوراء وقال لي ( ليك كم معاه ؟؟ )
قلت ليه ( لي خمسة شهور تقريبا ...)
قال لي ( انت مش بتقري في الجامعة ؟؟ ) هزيت ليه راسي بالايجاب
قال لي ( طيب شغالة ليه ؟؟؟)
عاينت ليه باستغراب ..دا سؤال شنو ؟؟؟ ح اكون شغالة ليه مثلا ؟؟؟ اصلا بعد اسئلته الاخيرة دي بديت ازهج منه ..واصلا تعبت و زهجت و لما حاسة نفسي دايخة
عاينت ليه في عيونه وقلت ليه ( انا ابوي متوفي ..وامي مريضة واختي لسة في المدرسة ..مافي زول بصرف علينا ...عشان كدا اشتغلت ..) فهمت ولا لا ؟؟؟ قلتها بسري لكن كنت متأكدة انه بكون قراها في تعابيري ...
هو واصل يعاين لي بنفس طريقته ولا جفن ما اتهز ليه من كلامي الحاولت احرجه بيه ..لسة مصر على اسئلته قال لي ( والشغل معاه دا لقيتيه كيف ؟؟؟ )
قلت ليه ( واحد جارنا شغال في السوق وبعرف التجاني .. المحاسب الكان شغال مع التجاني مشى و هو كان بفتش لزول غيره ... جارنا عارف ظروفي وداني ليه ...وخلاص اصلا كنت ناوية اسيب الشغل معاه)
قال لي ( ليه ..؟؟ مش قلتي محتاجة للشغل ؟؟ ) طبعا سؤاله غاظني ...
رفعت راسي وقلت ليه ( لاني امس خلاص نتيجتي طلعت ونجحت واتخرجت... وبعد كدا ح افتش شغل بشهادتي ...)
سكت شوية وقال لي (عارفة التجاني شغال في تجارة شنو ؟؟؟) قربت اضحك ؟؟ يعني شغالة معاه وما ح اعرف تجارته شنو ؟؟؟؟ ...
قلت ليه ( شغال تجارة محاصيل ...ذرة وسمسم وكدا ...)
قال لي ( وبس ؟؟؟) تاني وبس ؟؟؟ ..بنفس نبرة قبيل ديك ...
قلت ليه باستغراب ( غايتو المحل الانا شغالة فيه والحسابات الانا الماسكاها تجارة محاصيل ..لو عنده شغل تاني انا ما عارفاه ...)
النقيب يوسف جاء لقدام في الكرسي واتكل بيديه على التربيزة القدامه ...و انحنى باتجاهي...وقال لي وهو بعاين بنظراته الحادة ( التجاني ابو رأس كان عنده شغل تاني ...التجاني من اكبر تجار المخدرات ...و تجارة المحاصيل دي عاملها غطاء لشغله بس ...)
انا شعرت بنفسي ح ادوخ... ونفسي اتكتم ...مخدرات ؟؟؟
النقيب يوسف واصل في كلامه ( كنتي عارفة الحكاية دي ولا لا ؟؟ )
انا ؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله ...دي مصيبة شنو دي ... ؟؟؟ انا ناقصة ؟؟؟ لازم احسم الموضوع مرة واحدة وللابد ...
استجمعت قوتي... و شديت نفسي... وقعدت في الكرسي باستقامة... وعاينت للنقيب يوسف في عيونه و قلت باكتر صوت حاسم عندي ( اقسم بالله العظيم ما عندي فكرة عن مخدرات ولا غيره ...انا شغلي معاه كله بس تجارة المحاصيل دي بس ...)
النقيب يوسف واصل يعاين لي من غير كلام وانا واصلت اعاين ليه في عيونه ..ما نزلت عيوني و لا اهتزيت ...لازم يعرف اني صادقة ...
النقيب يوسف حسيت بيه بعد لحظات استرخى ورجع في كرسيه لوراء و قال لي ( نحن عارفين انه دكانه الفي السوق دا غطاء لتجارته الحقيقية ..والناس الشغالين فيه ما عارفين نشاطه حق المخدرات ...) يعني الزرزير دا كله عشان كان عايز يتأكد ولا شنو ؟؟؟
انتبهت ليه دنقر مسافة وهو ساكت وواصل يقول ( كان عندنا مخبر مننا ..اتظاهر انه تاجر ...عمل معاه علاقات شغل وكان بجيب لينا معلومات عنه ...اسمه عبد اللطيف ...) رفع رأسه وعاين لي وقال ( دا ياهو الاتقتل الليلة دا ...)
للحظات حسيت بعيونه بتعكس الم واسى شديدات قبل ينزل جفونه ويغطيها مني ...وقام من الكرسي و اتحرك على شباك في طرف الغرفة ووقف يعاين برة وهو مدخل يديه في جيوبه ...
وانا في اللحظات ديك اتذكرت الراجل الحضرت مقتله ...الراجل وهو مطعون مسك التجاني مني وانقذ حياتي ... الراجل اللو ما هو كنت ح اكون انا ذاتي راقدة مطعونة هناك جنب المقابر ...
ولقيت نفسي بقول بصوت مرتعش ... ( هو انقذني ...مسك مني التجاني ..وبسببي التجاني طعنه تاني ...انا السبب ..انا السبــ....)
الملازم كمال قال لي ( اسمعي ...ما تقولي كلام زي دا ...دا قدر الله ..بالعكس انتي بقيتي شاهدة على القتله منو ... و بسببك انتي الزول القتله ح ياخد جزاه باذن الله...)
حسيت بالملازم كمال بحاول يخفف علي بكلامه ...واتمنيت بالجد اي حاجة تخفف علي ...
لكن كنت عارفة انه هبة الحتشرق عليها شمس بكرة ما ح تكون هبة الزمان ...بس ربنا يكون في عوني ....
النقيب يوسف جاء راجع قعد في الكرسي ..وقال لي بصوت هادئ ما بعكس المشاعر الكنت عارفة كانت بتعتمل في صدره قبل شوية ( شكرا ليك على افادتك .. ح ترجعي بيتكم ...لكن ممكن نحتاج ليك تاني ناخد منك معلومات زيادة لو احتجنا...)
هزيت ليه راسي ....
بعد خلصوا معاي التحقيق الملازم كمال ساقني برة ...و وصلوني هو معاه عسكري لغاية بيتنا ....ولما وصلنا كان اذان الفجر بيأذن ...لا حول ولا قوة الا بالله ...
الملازم كمال قال لي ( العسكري دا ح يقعد برة البيت هنا معاكم ..)
انا قلبي ضرب قلت ليه ( ليه ؟؟ في شنو يخلي العسكري يحرسنا ؟؟)
قال لي ( ما في حاجة ... ما تخافي..النقيب يوسف قال احسن يقعد .. احتياط ساي ) انا ما كترت معاه الكلام ..كنت تعبانة ومخي كابس ...
لقيت امي و امنية صاحين ...اول ما دخلت امنية جات جارية علي ...وحضنتها علي شديد ...كانت بتبكي ..وكنت شاعرة بجسمها و برتعش ...مشيت بيها على امي الكانت قاعدة في السرير و مادة يدها قدامها وهي بتقول (هبة ؟؟؟ دي انتي جيتي ؟؟؟ )
قعدت جنبها وانا ماسكة امنية علي ..ومسكت يدها بيدي التانية وقلت ليها (اي دي انا جيت يا امي ...)
حسيت بقلبي وجعني شديد وانا بعاين ليها ...اتلفتت علي لكن كنت متاكدة انها ما شايفاني ...نظرها اتدهور شديد في الفترة الاخيرة دي ..وبالليل كدا متأكدة انها ما بتكون شايفة اي شي ...اه من مرض السكري اللعين ...واه من ضيق ذات اليد و الفقر و الحاجة البتخليني ما قادرة اوفر ليها قروش العلاج عشان تقدر تشوف تاني ...
سألتها ( اخدتي دواك ...؟؟؟ )
قالت لي ( دواء شنو يا هبة ؟؟؟ انحنا كنا في حالة ما يعلم بيها الا الله... ولا اتذكرته ...)
قلت ليها (لكن ليه يا امي ؟؟ انتي عارفة لما ما تاخدي الدواء البحصل شنو ..)
واتلفت على امنية عايزة اقول ليها ليه ما اديتي امي الدواء ...لكن شفت حالتها وعيونها المورمة بالبكاء خليتها ...اتنهدت ... قمت سريع جبت دواء امي و جيت في الراكوبة افتش لي في حاجة اديها ليها تاكلها مع الدواء ...طبعا ما ح تكون اكلت ...لقيت لي نص عيشة باقية في كيس العيش .. فتحت علبة لبن البودرة ...باقي فيها شوية اقل من ربعها ...شلت منها ملعقة واحدة حليتها ليها في كباية موية ...
ما معروف متين تاني اقدر اشتري لبن ...بايتو قروش ...سريع قفلت افكاري من الموضوع دا ...القال المشاكل لا تأتي فرادى صدق ...لطفك يا ربي
اديت امي اللبن والعيشة و جبرتها تاكلها و قعدت جنبها لما اكلت وشربت اديتها دواها ...
بعد داك جبت ليها ابريق الموية اتوضت و قومتها وقفتها في المصلاية تصلي الصبح ...مشيت انا اتوضيت وفرشت مصلايتي العبارة عن شوال سكر قديم مخيط بالجنبات ... بعد صليت لقيت امنية رقدت امي في سريرها ...وقاعدة تجرجر في السراير ...جابت سريري و سريرها قريب شديد لسرير امي ... ما علقت ليها ...لكن عرفت انها خايفة ...
انا رقدت بهدومي اللابساها ..ما كان عندي حيل اغير ...
رقدت و انا شاعرة بارهاق شديد ...لكن اول ما غمضت عيوني طوالي جاء قدامي المنظر المرعب ...الدم والسكين و التجاني ...فتحت سريع وقلبي بضرب ...يا الله ...يا الله تلطف بي...
انا وصلت الحد ...في حياتي شفت الكتير المر ...كنت صابرة لغاية ما اودع الايام المرة دي ...ايام الشقاء دي ......
ورغم عني رجعت بي ذاكرتي للاحداث الوصلتني لايام الشقاء و المر و العذاب ....
*******
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
إرسال تعليق
0 تعليقات