احببت سجاني
#احببت_سجاني(03)
التجاني والراجل المطعون انتبهو لصوتي ...التجاني عاين لي وقال بصوت واطي خشن ( دي انتي يا بت (*****)...؟؟؟ طلعتي لي من وين ؟؟؟) ورفع السكين حقته متجه علي ...
انا كنت لسة واقفة متصلبة كأني مشلولة و انا شايفة التجاني جاي علي ...
الراجل المطعون وهو واقع في الارض اتنفض لفوق... ومسك التجاني من رجله جراه رماه في الارض... وقال لي بصوت ضعيف ( اجري ...اجري ...)
انا كلمة الراجل رجعت الحركة لرجلي... و بديت اجري باقصى سرعتي ...واخر منظر شفته كان منظرالتجاني و هو بسدد طعنة للراجل في صدره ...
بعدها انا اتلفت قدام وانا بعاين لانوار حلتنا من بعيد ...و جريت باقصى سرعتي وانا بصرخ ...ما اتلفت اشوف التجاني جاي بوراي ولا لا ...كنت جارية كأنه الشيطان ساكيني ...
صوت صراخي وانا جارية من المقابر لفت انتباه مجموعة من الرجال و الشباب قاعدين قدام دكان في طرف الحي... و شفت كم واحد منهم اتحركوا جايين علي ...
اتلفت وراي ..ما لقيت في زول وراي ...وطوالي وقعت في الارض ...لما الشباب وصلوني الكلمة الوحيدة الكنت بردد فيها وانا بأشر باتجاه المقابر ( قتله ...قتله ...)
...وبعد داك بقيت كأني في حلم ..او كابوس ......الشباب رفعوني ودوني قعدوني في كرسي قدام الدكان ... ...في جزء من الشباب جروا على المقابر مكان اشرت ليهم ...وواحدين جروا قسم الشرطة ...
انا بقيت زي الما واعية وما حاسة بالزمن ...كأنوا القاعد يحصل دا خيال ..ما حقيقة ..بطني قلبت وبديت استفرغ...في زول جاب لي موية ...اتمضمضت و حاولت اشرب منها ابل ريقي الناشف غلبني ابلعها ....
المكان سريع اتملا بالناس ...بعد شوية جات عربية البوليس ...نزلوا منها كم واحد ...الناس الواقفين اتكلموا معاهم واشروا ليهم على المقابر وعلي انا...جزء من ناس البوليس مشوا على المقابر... وجزء جوا علي...
واحد فيهم دنقر باتجاهي قال لي (انا الملازم كمال من قسم الشرطة ..) كان بتكلم معاي براحة سألني من اسمي ... وريته اسمي بصوت مرتجف ..
قال لي (ساكنة وين ؟؟؟)
انا بس كلمته دي كأنها طلعتني من الحالة الانا فيها واتذكرت امي و امنية ...تكون حالتهم حالة ...قلت للملازم كمال ( عايزة امشي بيتنا ...ودوني البيت ...)
الملازم قال لي ( مفروض نشيل افادتك وتمشي معانا القسم عشان نـ...)
قلت ليه باستعطاف ( عليك الله ..امي بتكون قلقت علي ..خليني امشي ليها ...)
الضابط قال لي (كويس ح نوديك بيتكم ...لكن لازم تورينا الحصل شنو.. كمان لازم تجي معانا القسم ..) قلت ليه (كويس ..) كان همي امشي لامي ...
في اللحظة ديك جاء ضابط تاني جاري من اتجاه المقابر و قال للملازم كمال ( عارف القتيل منو يا كمال ؟؟؟ عبد اللطيف ...الشغال مع النقيب يوسف ...)
الملازم كمال ظهرت عليه الصدمة وقام وقف علي حيله وقال ( متأكد يا محي الدين ؟؟؟ )
الاسمه محي الدين قال ليه ( متأكد ...ياهو ذاته ...نزف نزيف شديد ..لمن وصلنا كان متوفي..والقاتل ما ليه اثرٍ ) الملازم كمال اتحرك بسرعة باتجاه المقابر بوراه محي الدين...
انا الحاجات دي كلها كنت متابعاها بنص مخ ..بالي مع ناس امي ...وبالي في المصيبة الشفتها دي ...وكمان المقتول طلع من ناس البوليس.. بعرفوه ومنهم ...
التجاني دا انا خليته في دكانه وراسه مضروب ..متين لحق يجي هنا و كمان يقتل ليه روح ؟؟؟؟ ..شيطان بس ...
بعد شوية الضباط الاتنين جوا راجعين صارين وشوشهم الاتنين ...الملازم كمال طوالي سألني ( انتي شفتي الزول القاتل كويس ؟؟؟ ..بتقدري تدينا اوصافه ؟؟؟)
اديكم اوصافه ؟؟؟ اديكم ليه هو ذاته ...
عاينت للملازم وقلت ليه ( القاتل انا عرفته ..اسمه التجاني ابو راس ...شغــ...)
الملازم كمال قاطعني ( التجاني ابو راس ؟؟؟ متأكدة ؟؟ بتعرفيه من وين انتي ؟؟)
قلت ليه ( شغالة معاه فـ...كنت شغالة معاه في دكانه في السوق)
الملازم كمال اتلفت على التاني وقال ليه ..( بلغ النقيب يوسف ...لو بقدر يجينا في القسم هنا ..لغاية ما نشوف الحكاية دي ماشة على وين ...)
واتلفت علي قال لي ( قومي خلاص نمشي مكان الجريمة توصفي لينا الحصل... وبعد داك نتحرك على القسم ..)
انا تاني شعرت بالطمام وقعدت اتوع ..ادوني موية غسلت وشي و مشيت معاهم محل الجريمة ...كان في شوية عساكر واقفين حابسين الناس الاتلموا في المكان عشان ما يقربوا من الراجل المقتول ...انا حاولت قدر الامكان ما اعاين ليه ...كنت حاسة نفسي ما قادرة اقيف ...سريع وبصوت مرتجف حكيت ليهم الشفته ..ما سألوني كتير ..شكلهم حنوا على حالتي ..
ساقوني ركبوني عربية الشرطة وزي ما وعدوني ودوني بيتنا اول ...اصلا هو في الطريق لقسم الشرطة حق الحي ...
وصلت البيت لقيت امي وامنية اختي فعلا قلقانين اني اتاخرت ...ولما شافوا معاي البوليس وعرفوا الحاصل كمان زادوا زيادة في القلق...كنت عايزة اقعد معاهم اطمنهم لكن الضباط كانوا مستعجلين ...لكن على الاقل الملازم كمال اتكلم مع امي روقها شوية ...قال ليها مافي شي ..ح يسوقوني ياخدوا اقوالي ويجيبوني راجعة ...جارتنا اسمها خالتي خضرة صاحبة امي ..هي واولادها لما شافوا عربية البوليس جوا يشوفوا الحاصل شنو ...غايتو خليتهم مع امي وامنية وانا طلعت مع الضباط ...
القسم كان فاير ناس داخلة وناس طالعة ...دخلت مع الضباط قاعة كبيرة فيها كاونتر كبير واقف وراه عسكري .. ..قعدوني في كرسي على جنبة ......في عسكري جاب لي كباية موية...بعد رفعت الكباية لخشمي ...جاتني صورة الراجل واقع مطعون وبطني قلبت ..حسيت نفسي ح استفرغ تاني ...ختيت الكباية .. وبقيت اقرأ قران ...اي صورة استحضرها بقيت اقرا فيها ..
الضباط كمال و محي الدين كانوا واقفين في نص القاعة ...باين عليهم التوتر ..كأنهم منتظرين حاجة ...كانوا بيتكلموا براحة ومرة مرة يدوني عين ...
فجأة كدا الاتنين عاينوا باتجاه مدخل القاعة بانتباه ..حتى العساكر الحايمين حولهم وقفوا من الحركة و يعاينوا للمدخل ...
من الباب جاء داخل راجل طويل ..يكون اكبر من الملازمين ...عمره يكون في التلاتينات ...ما لابس لبس الشرطة الرسمي ...كان لابس بنطلون و قميص لونهم اسود ...
الضباط والعساكر اتجهوا عليه كلهم و ادوه التحية ... الملازم كمال قعد يتكلم معاه ..هو طوالي غمض عيونه وصر وشه وخت يده في راسه ...
الضباط والعساكر كلهم سكتوا يعاينوا ليه ...لحظات كدا و اتمالك نفسه و اتكلم مع الملازم كمال ...الملازم كمال اتلفت اشر علي ...الراجل اتلفت عاين لي لحظات ورجع تاني يتكلم مع الضباط ..تاني اتحركوا مشوا دخلوا واحد من المكاتب المقابلاني و قفلوا الباب ..قعدوا بجوة مسافة وانا قاعدة ..منتظرة .. في حالة لا يعلم بيها الا الله ...
بعد كم ما عارفة الباب اتفتح و جاء طالع الملازم كمال و ناداني ...مشيت عليه ودخلت المكتب .. المكتب كان فيه تربيزة طويلة قاعدين وراها الضابط محي الدين والراجل اللابس اسود ...
الملازم كمال اشر على الراجل اللابس اسود وقال لي (دا النقيب يوسف من مكافحة المخدرات ...)
النقيب يوسف سلم علي بهزة من رأسه ...
الملازم كمال قعدني في كرسي مقابل الاتنين ديل ومشى هو قعد جنبهم ....النقيب يوسف كان قاعد في النص ...الملازم كمال اخد مني معلوماتي الشخصية ..الاسم و العمر و السكن و الحاجات دي ...بعدين اتلفت على النقيب يوسف ..دا طوالي قال لي ( عايزك توصفي الحاجة الشفتيها حصلت قدامك ...)
كانت اول مرة يتكلم ...صوته كان عميق وفيه شوية خشونة ...
يا الله ...شكلي ما ح اخلص من المنظر البشع دا كله كله ...بديت اتكلم ( لما كنت جنب المقابر شفت واحـــ...)
النقيب يوسف قاطعني ( ابدي من الاول ...انتي الجابك شنو بالطريق دا في الوقت دا ؟؟)
قلت ليه ( انا كنت راجعة بيتنا من الشغل ...)
قال لي ( يعني متعودة تجي بالطريق دا دايما ...؟؟؟)
قلت ليه (لا ...ما قاعدة اجي بيه ...)
سريع قال لي ( السبب شنو الخلاك جيتي بيه الليلة ؟؟؟)
حسة اقول ليه شنو دا ؟؟؟ تاني قلت ما في حل غير اقول ليه الحاصل كله ...دا ضابط ..!!!
حكيت ليه اني متعودة امشي بالحافلة بطريق تاني ... لكن الليلة ما كان عندي حق المواصلات اضطريت اجي بيه عشان مختصر...غايتو ما حك معاي ليه ما كان عندي قروش ...
قال لي ( اها واصلي ..)
بديت احكي تاني لغاية ما وصلت لحتة اني شفت التجاني والراجل القتيل والحصل بعد داك ...
سألني (و التجاني شافك ؟؟)
قلت ليه ( اي شافني ...)
قال لي (وعرفك ؟؟؟ )
قلت ليه (اي عرفني ..)
شكله انتبه للرعشة المرت بي. وانا بتذكر اللحظات ديك... وقف لحظات ساكت بعدين قال لي (متاكدة .؟؟؟.عرفتيه عرفك كيف ؟؟.)
اتذكرت كلمات التجاني القالها لي ..حسة اقول للضابط عرفته عرفني عشان نبذني ؟؟؟
قلت ليه (اي متاكدة عرفني...اتكلم ...اتكلم معاي و..كـ. كان .. عـ..عايز يطعني..) ومرت في جسمي رعشة تاني لما اتذكرت منظر التجاني وتعابير وشه وهو جاي علي بالسكين ...
النقيب شكله انتبه للحكاية دي سكت لحظات يعاين بعدين قال لي ( هبة ...اسمك هبة مش ؟؟) هزيت ليه راسي بالايجاب
قال لي ( اسمعي ما تخافي...ان شاء الله ما في حاجة بتجيك ...نحن معاك ...)
هزيت ليه راسي بالايجاب تاني ...لكن معقولة ما اخاف ؟؟؟
لقيت نفسي بسأل فيه ( قبضتوه التجاني ولا لسة ؟؟؟...)
سكت لحظات بعدين قال لي ( لسة ما قبضناه ..لكن ح يقع ان شاء الله ...مصيره)
قال الكلام دا وهو صاري وشه وبصوت صارم...لاحظت قبض كفة يده بقوة كأنه بكبت في احساس غضب شديد... الملازم كمال و محي الدين قعدوا يعاينوا ليه بعدين عاينوا لبعض... ..
بعد شوية شعرت بجسم النقيب يوسف استرخى شوية من التوتر الكان فيه... و عاين لي وواصل يسأل فيني ...
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
إرسال تعليق
0 تعليقات