أحببت سجاني
#احببت_سجاني(02)
انا قررت اصبر في شغلي مع التجاني لاني ما كان عندي طريقة شغل غيره حاليا...وبرضه انا بعتبر نفسي انسانة قوية و ح اقدر عليه...الظروف خلتني ابقى قوية ...اتعلمت ما اضعف ابدا ...وقررت انه التجاني اصلو ما ح يقدر علي ...ما ح يقدر يعمل الهو عايزه معاي ...
رفعت راسي من التربيزة...هانت خلاص
بعد شوية سمعت صوت كلام برة ...معناها في زبائن جوا للتجاني ...ح يشغلوه مني ...طلعت دفاتر الحسابات من الدرج وشلت الفواتير القاعدة قدامي على المكتب واندمجت في شغلي ...ما رفعت راسي الا بعد ساعتين ...عاينت للساعة المعلقة في الحيطة برة ...باقي لي نص ساعة على نهاية دوامي ... لكن خلاص خلصت شغلي ...لميت الفواتير و قفلت الدفاتر و دخلتهم في الدرج ...
قمت على حيلي وطلعت برة من مكتبي ...قلت امشي اشوف طريقة مرتبي ...كان في راجل واقف مع التجاني بتكلموا ..الراجل كان شكله مألوف لي ..في الفترة الاخيرة دي قاعد يجي كتير للتجاني ...انتظرت لغاية ما ودع التجاني وطلع منه ... التجاني وقف مسافة يعاين للراجل و هو طالع منه وفي وشه نظرة غريبة ...
نظرة خوفتني ..ما عرفت ليه ...
مشيت اتجاه التجاني وانا بدعي بسري ...ان شاء الله ما يلكلك معاي و يديني المرتب طوالي ..بقيت متوجسة منه
لما وقفت قدامه ..حول نظراته من الراجل الطالع من الدكان و اتلفت علي...وكالعادة نظرته اتحولت للنظرة الاتعودت عليها في الشهر الاخير دا ...نظرة بتخليني اشعر بالقرف ...
قلت ليه ( انا خلاص ماشة ...ممكن المرتب ؟؟...)
التجاني سكت لحظات يعاين لي بابتسامته المقرفة وهو بدعك في دقنه ...بعدين قال لي ( انتي تأمري ...) واتحرك من وراء مكتبه على المخزن وقال لي ( تعالي ....)
انا مشيت بوراه لكن لما دخل المخزن انا وقفت برة ...انا عارفة الخزنة حقة القروش جوة لكن اترددت ادخل معاه ...يمكن زمان كان ممكن ادخل ...لكن بعد تصرفاته معاي في الشهر الاخير دا اترددت ..
اتلفت علي وقال لي ( مالك واقفة برة ؟؟؟ ...ما دايرة قروشك ؟؟؟ تعالي ...)
انا وقفت لحظات والأفكار دايرة في مخي ...شنطتي الفاضية المافيها قروش ...دواء امي القرب يخلص ...... امنية اختي ممتحنة الشهادة الثانوية ومصاريفها كتيرة ...حق الايجار ...وغيره وغيره ...ولقيت رجليني بتحركوا باتجاه المخزن ...ح اشيل قروشي سريع و اطلع ...وح اخلي الباب فاتح ..
لكن التجاني فاجئني .. اول ما دخلت من الباب بسرعة جراني لجوة...وقفل باب المخزن برجله ...
انا سريع قلت ليه ( دا شنو البتعمل فيه دا ...؟؟؟ افتح الباب دا ...)
وحاولت اجري باتجاه الباب ..لكن جراني من يدي و دفعني باتجاه الحيطة لغاية ما اتلصقت عليها بضهري هووقف قدامي ... قلبي كان بضرب بسرعة ...رغم كل الحاجات الشفتها في حياتي وعانيت منها دي اول مرة اتعرض لموقف زي دا ...ولاول مرة اشعر بخوف زي دا ...لكن ما لازم اظهر ليه اني خايفة ..قلت ليه تاني بصوت حاولت انه يكون ثابت قدر الامكان ( التجاني افتح الباب دا و خليني اطلع ... )
كأني ما بتكلم معاه ...قال لي (انتي بس ارضي لي ...اتجاوبي معاي.. والله اغرقك في القروش ...انتي ما بتستاهلي تشتغلي وتتشلهتي كدا ...انتي ترتاحي وتامري بس ...)
قلت ليه (انا ما عايزك منك شي.. المرتب ذاته ما عايزاه.. خليني بس امشي ..والله اكورك الم عليك السوق دا كله.)
ضحك بسخرية قال لي (ما في زول بسمعك هنا ؟؟) ورفع يديه باتجاهي ...
انا خلاص الخوف كان بلغ مني مبلغ كبير . ..رفعت يديني قدام جسمي احمي نفسي منه ...مسك يديني يحاول يزحهم ...وقرب مني بوشه ...شعرت نفسي ح ادوخ من ريحة نفسه الكريهة المقرفة المختلطة بريحة التمباك ...بقيت بقاوي فيه ...بقيت بستعطف فيه... قلت ليه ( عليك الله تخليني ..انت ما عندك بنات ؟؟؟ )
ولا اشتغل بي ..كأني ما بتكلم معاه...عيونه بقت لامعة ونظراتها مخيفة ....و انفاسه متلاحقة ...جر طرحتي فكاها من راسي ...وحسيت زراير عبايتي الفوق اتفتحت...
انا غمضت عيوني و بقيت بقول (يا الله ..يا الله ..يا لطيف ...يا لطيف ..يا لطيف ) كنت لسة بقاوي فيه لكن حسيت خلاص اني قوتي خارت ... وهو اقوى مني ...
وفجأة سمعت صوت ضربة ...و شعرت زي كأنه في حاجة نتلت التجاني بعيد مني ...
فتحت عيوني... و قدامي كان واقف ابراهيم ولد الورنيش ..شايل ليه عود خشب تخين ...و التجاني واقع في الارض من غير حركة...
قلت ليه بصوت مختنق مرتجف ( ابراهيم ..!!!! .)
قال لي ( انا كنت نايم جوة وراء الشوالات...و سمعــ....) في اللحظة دي التجاني بدا يتحرك في الارض و طلعت منه صوت انة ...
قلت لابراهيم سريع ( اجري ..اطلع بالشباك... اجري ...)
المخزن فيه شباك صغير بفتح في زقاق ضيق ..بكون فاتح طوالي ما بتقفل الا لما يقفلوا الدكان اخر اليوم ..الشباك فيه درابزين لكن عشان ابراهيم حجمه قليل بقدر يدخل بيه ..
ابراهيم رمى العود وجرى جوة المخزن باتجاه الشباك ...وانا جريت على باب المخزن ...فتحت الباب سريع وطلعت وانا بصلح في طرحتي الاتفكت بيديني البرجفوا ...
اول ما طلعت القى في وشي ابتسام ست الشاي ...شكلها جات تلم الكبابي حقتها ...وقفت كدة تعاين لي وانا بصلح في الطرحة وبقفل في زراير االعباية ...وتاني عاينت بوراي لباب المخزن ...ابتسمت ليها ابتسامة خبيثة وقالت لي ( العاملة فيها شريفة و ام الشرف ... يعني طلعتي زينا واحد ...) وضحكت ضحكتها الخليعة ديك و طلعت من الدكان ... انا ما اتكلمت معاها و لا كان فيني مخ أقول ليها أي حاجة...
سريع جريت على مكتبي ...خطفت شنطتي و اتجهت على باب الدكان ...كانوا داخلين على الدكان اتنين من الصبيان الشغالين مع التجاني ...قبل ما اصل الباب ..التجاني جاء طالع من المخزن وماسك رأسه ...اول ما شافني كورك فيني ( تاني ما اشوف وشك هنا ...ما عندك عندي شغل ولا قروش ...وود (****) داك خليني الم فيه بس )
انا ما رديت عليه ...عاينت للصبيان الاتنين الوقفوا يعاينوا للحاصل و طلعت على الشارع وانا لسة برجف ...لما شفت التجاني واقف كويس ارتحت شوية رغم كل شي ..لو كان اتضرب شديد ولا مات كانت ح تكون مشكلة لي و لابراهيم ..لكن يا هو دا قام زي الشيطان ...
وانا ماشة بسرعة على مكان الحافلات مخي كان داير ..يا ربي ابراهيم جرى وين ؟؟؟ واستغربت كيف بحجمه القليل قدر يضرب التجاني كدا ... بس ربنا كريم سخره لي .. كنت خايفة عليه بعد سمعت تهديد التجاني ليه ...اصله احذره كيف ؟؟؟
لكن حسة عندي كمان مشكلة تانية ....قروشي حقة المواصلات الناقصة دي اصل بيها البيت كيف ؟؟؟ القروش العندي ح تركبني حافلة واحدة لغاية نص الطريق ... والشمس خلاص قربت تمغرب ...
سريع وصلت موقف حافلاتنا... والحمد لله لقيت حافلة فاضية...سريع ركبت و قعدت في المقعد ...عايزة ابعد عن السوق وعن التجاني دا باسرع طريقة..
الحافلة بعد اتحركت بديت افكر اتصرف كيف عشان اصل البيت ...فكرت ادي الكمساري جزء من القروش واخلي الباقي للحافلة البعدها ...لكن لما شفته شاكل ليه ولد قاعد قدامي في القروش غيرت رأي ...
الكمساري لما وصلني اديته اخر ما املك من قروش ...
وبقيت قاعدة افكاري جايطة ما قادرة اركز وافكر كويس بسبب الحصل لي ...سبحان الله اتذكرت الراحة الشعرت بيها وانا راجعة قبيل من الجامعة بسبب نتيجتي ...ما كنت عارفة الح يحصل علي ... حسة العواليق التافه دا اشيل قروشي منه كيف... واشتكيه لمنو ؟؟؟ الشكية لله بس
الحافلة وصلت اخر محطتها وانا نزلت ووقفت اتلفت ...الدنيا خلاص ضلمت ...
الحافلات البودوا جنب بيتنا واقفات لكن اركب بشنو ؟؟؟؟ فكرت اركب ركشة وادفع ليه من القروش الفي البيت ...لكن دي اخر ما املك من قروش ما عايزة اضيعهاٍ...ومرتب مافي .......وما عندي زول اشيل منه او استلف منه...
وكوني أوقف عربية ساي اشحد سيدها يوصلني دي حاجة ما بفكر فيها..خاصة بالليل دا...
ما في حل الا امشي برجلي ... لكن الطريق الفيه انوار و البتمشي بيه الحافلة طويل شديد...ما بتمشي بالرجلين ...
الا امشي بالطريق المختصر ...
وقلبي ضرب ...
الطريق المختصر لبيتنا ما طويل شديد... ممكن امشيه برجلي... لكن مضلم وموحش ...بجي ماشي بميدان كبير فاضي ... بعده في مقابر ...و بعدها الحي حقنا ...
لكن الان ما عندي حل غيره ...بديت اشجع في نفسي ...يعني الح يلاقيني شنو ...؟؟؟ اكتر من اللاقاني قبل كدا...
اتوكلت على الله وبديت اقرا في اية الكرسي و مشيت ...وصلت الميدان ...بالعصر الاولاد بلعبوا فيه الكورة لكن بالليل كدة فاضي و موحش ...مشيت سريع وانا لسة بقرأ ...لغاية ما وصلت بداية المقابر ...
قلبي بدأ يضرب تاني ...وخطواتي اترددت شوية ...بديت اشجع في نفسي ...يعني يا هبة خايفة من شنو ؟؟؟ من الناس الميتين ؟؟؟ متين سمعتي بزول مات وقام تاني ؟؟...بتصدقي كلام البعاتي و الزومبي ؟؟؟ دي اساطير ساي ...امشي ساي ...اساسا الدنيا دي ورتك انه المفروض تخافي منهم هم خلق الله الاحياء ...ما الماتوا..
وسرعت خطواتي و واصلت اقرأ في سري وانا ماشة ...على الاقل في عمود كهرباء فيه نور قصاد المقابر ...لما شفته خوفي قل شوية ...خاصة اني بقيت شايفة انوار حلتنا من بعيد ...
سرعت خطواتي باتجاه عمود الكهرباء ...ولما بقيت على بعد خطوات منه ...سمعت الاصوات ..
وقلبي ضرب ...دي اصوات ناس ؟؟؟ ولا اصوات شنو... ؟؟؟؟
خطواتي تاني اترددت رغم عني للحظات ...وفي اللحظة البديت اسرع في خطواتي تاني سمعت الاصوات كانها جاية على... واتلفت باتجاهها ...
وشفت اكتر منظر مرعب في حياتي ..
كان في راجل جاي باتجاهي بخطوات متعثرة وماسك بطنه بيديه ...و الجلابية حقته فيها بقعة دم كبيرة ...ووراه جاي راجل تاني شايل سكين في يده ....
انا اتصلبت في مكاني... و يدي مشت على خشمي ...و اتملكني خوف ورعب ما شعرت زيه قبل كدة ...الراجلين وصلوا قريب مني... و الراجل المطعون وقع في الارض ...و التاني جاي عليه رافع السكين ...
و ضو العمود ضرب فيهم الاتنين ...وشفت وشوشهم...
وطلعت مني شهقة عالية رغم عني ...
لانه الراجل المطعون كان الراجل الشفته قبيل مع التجاني في الدكان ...
اما الراجل الجاري وراه وشايل السكين فكان هو التجاني أبو راس نفسه....
*******
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع
إرسال تعليق
0 تعليقات